باقي
المحاضرات
تابع
للمحاضرات الملقاة في الحصص السابقة
المبحث الثاني: نطاق الموضوعي لقانون
المنافسة
حدد قانون المنافسة لسنة 2003 شروط ممارسة المنافسة في السوق
وتفادي كل الممارسات المقيدة للمنافسة ومراقبة التجميعات الاقتصادية من أجل زيادة
الفعالية الاقتصادية وتحسين ظروف معيشة المستهلكين.
سبق الإشارة إلى أن العون الاقتصادي
هو كل منتج أو تاجر أو حرفي أو مقدم خدمات أيا كانت صفته القانونية، يمارس نشاطه
في الإطار المهني العادي أو بقصد تحقيق الغاية التي تأسس من أجلها فقد وسع القانون
دائرة الأشخاص التي تخضع للقانون رقم 04-02 المؤرخ في 23 يونيو سنة 2004 الذي يحدد
القواعد المطبّقة على الممارسات التجارية، فلم يكتفي كما سبق الإشارة إليه بالمؤسسة
التي يسري عليها أحكام قانون المنافسة، الذي يطبق كلما توفرت عناصر المحددة لها،
فلم يكتفي المشرع بتحديد الأشخاص التي تطبق عليهم أحكام قانون المنافسة بل وسع ذلك
إلى نشاطات الإنتاج والتوزيع و الخدمات
حيث تخضع لأحكام قانون المنافسة سواء تباشرها أشخاص معنوية عامة أو خاصة، السابق
ذكرها، كما يسري على الصفقات العمـومية ابتداء بنشر الإعـلان عن الـمناقصة
إلى غاية الـمنح النــهائي للصفقة غير أنه، يجب ألا يعيق تطبيق قانون
المنافسة، أداء مهام المرفق العام أو ممارسة صلاحيات السلطة العمومية.
إن الإنتاج عرفته المادة الثانية من قانون حماية
المستهلك الصادر سنة 2009 كل العمليات التي تتمثل في تربية المواشي وجمع المحصول
والجني والصيد البحري والذبح والمعالجة والتصنيع و التحويل والتركيب وتوضيب
المنتوج، بما في ذلك تخزينه أثناء مرحلة تصنيعه وهذا قبل تسويقه الأول.
الخدمة عرفته المادة الثانية من قانون حماية المستهلك الصادر سنة 2009
بأنه كل عمل مقدم غير تسليم السلعة، حتى ولو كان هذا التسليم تابعا أو مدعما
للخدمة المقدمة.
أما التوزيع فلم يعرفه القانون غير انه يمكن تعريفه بأنه نشاط
التوسيط يتمثل في إتاحة المنتج أو الخدمة للاستهلاك من خلال استعمال وسائل قانونية
مباشرة وغير مباشرة فهي عملية تتوسط نشاطات الإنتاج والخدمات، والمقتني أو
المستهلك.
كما يحدد قانون المنافسة السوق الذي
يتدخل فيه المتعاملين او المؤسسات والوضعيات التي قد تحتله في السوق و تحدد كما
يلي:
1– السوق: كل سوق للسلع أو الخدمات المعنية بممارسات مقيدة للمنافسة وكذا
تلك التي يعتبرها المستهلك مماثلة أو تعويضية، لاسيما بسبب بمميزاتها
وأسعارها والاستعمال الذي خصصت له، والمنطقة الجغرافية التي تعرض المؤسسات
فيها السلع أو الخدمات المعنية؛
2–
وضعية الهيمنة: هي الوضعية التي تمكن مؤسسة ما من الحصول على مركز قوة
اقتصادية في السوق المعني من شأنها عرقلة قيام منافسة فعلية فيه وتعطيها إمكانية
القيام بتصرفات منفردة إلى حد معتبر إزاء منافسيها، آو زبائنها أو ممونيها؛
3
– وضعية التبعية الاقتصادية: هي العلاقة التجارية التي لا يكون فيها لمؤسسة ما حل بديل
مقارن إذا أرادت رفض التعاقد بالشروط التي تفرضها عليها مؤسسة أخرى سواء كانت
زبونا أو ممونا
كضبط كآلية لمحافظة على قوى السوق:
وهو كل إجراء أيا كانت طبيعته، صادر عن أية هيئة عمومية يهدف
بالخصوص إلى تدعيم وضمان توازن قوى السوق، وحرية المنافسة، ورفع القيود التي
بإمكانها عرقلة الدخول إليها وسيرها المرن، وكذا السماح بالتوزيع
الاقتصادي الأمثل لموارد السوق بين مختلف أعوانها وذلك طبقا لأحكام هذا الأمر.
المبحث الثاني: مبادئ المنافسة
المطلب الأول: حرية الأسعار
تحدد أسعار السلع والخدمات طبقا للمادة 4 من قانون المنافسة
لسنة 2003 بصفة حرة وفقا لقواعد الـمنافسة الحرة والنزيهة تتم ممارسة حرية
الأسعار في ظل احترام أحكام التشريع والتنظيم الـمعمول بهما وكذا على أساس قواعد
الإنصاف والشفافية، لا سيما تلك الـمتعلقة بما يأتي:
-
تركيبة الأسعار لنشاطات الإنتاج، والتوزيع وتأدية الخدمات،
واستيراد السلع لبيعها على حالها؛-
-
هوامش الربح فيما يخص إنتاج السلع وتوزيعها أو تأدية الخدمات؛-
- شفافية
الـممارسات التجارية–
المطلب الثاني: الاستثناء عن المبدأ
يمكن أن تحدد هوامش وأسعار السلع والخدمات أو الأصناف
المتجانسة من السلع والخدمات أو تسقيفها أو التصديق عليها عن طريق التنظيم
تتخذ تدابير تحديد هوامش الربح: وأسعار السلع والخدمات أو تسقيفها أو التصديق
عليها على أساس اقتراحات القطاعات المعنية وذلك للأسباب الرئيسة الآتية:
-
تثبيت استقرار مستويات أسعار السلع والخدمات الضرورية، أو ذات
الاستهلاك الواسع، في حالة اضطراب محسوس للسوق؛
-
مكافحة المضاربة بجميع أشكالها والحفاظ على القدرة الشرائية
للمستهلك-
كما يمكن اتخاذ تدابير مؤقتة لتحديد هوامش الربح وأسعار السلع
والخدمات أو تسقيفها حسب الأشكال نفسها، في حالة ارتفاعها المفرط وغير المبرر، لا
سيما بسبب اضطراب خطير للسوق أو كارثة أو صعوبات . مزمنة في التموين داخل قطاع
نشاط معين أو في منطقة جغرافية معينة أو في حالات الاحتكار الطبيعي
المبحث الثالث: الممارسات المقيدة للمنافسة
المطلب الأول: الممارسات والأعمال
المدبرة والاتفاقيات والاتفاقات الصريحة أو الضمنية
تحظر الممارسات والأعمال المدبرة والاتفاقيات والاتفاقات
الصريحة أو الضمنية عندما تهدف أو يمكن أن تهدف الى عرقلة حرية المنافسة أو الحد
منها أو الإخلال بها في نفس السوق أو في جزء جوهري منه، لا سيما:
-
عندما ترمي إلى الحد
من الدخول في السوق أو في ممارسة النشاطات التجارية فيها؛-
-
تقليص أو مراقبة الإنتاج أو منافذ التسويق أو الاستثمارات أو
التطور التقني؛-
-
اقتسام الأسواق أو مصادر التموين؛-
-
عرقلة تحديد الأسعار حسب قواعد السوق بالتشجيع المصطنع لارتفاع
الأسعار أو لانخفاضها؛-
-
تطبيق شروط غير متكافئة لنفس الخدمات تجاه الشركاء التجاريين،
مما يحرمهم من منافع المنافسة؛-
-
إخضاع إبرام العقود مع الشركاء لقبولهم خدمات إضافية ليس لها
صلة بموضوع هذه العقود سواء بحكم طبيعتها أو حسب الأعراف التجارية-
-
السماح بمنح صفقة عمومية لفائدة أصحاب هذه الممارسات المقيدة–
المطلب الثاني: التعسف عن وضعية هيمنة
طبقا للنص المادة 7 من قانون المنافسة فإنه يحظر كل
تعسف ناتج عن وضعية هيمنة على السوق أو احتكار لها أو على جزء منها قصد:
-الحد
من الدخول في السوق أو في ممارسة النشاطات التجارية فيها؛-
-تقليص
أو مراقبة الإنتاج أو منافذ التسويق أو الاستثمارات أو التطور التقني؛-
-اقتسام
الأسواق أو مصادر التموين؛-
-عرقلة
تحديد الأسعار حسب قواعد السوق بالتشجيع المصطنع لارتفاع الأسعار أو لانخفاضها؛-
-تطبيق
شروط غير متكافئة لنفس الخدمات تجاه الشركاء التجاريين، مما يحرمهم من منافع
المنافسة؛-
-إخضاع
إبرام العقود مع الشركاء لقبولهم خدمات إضافية ليس لها صلة بموضوع هذه العقود سواء
بحكم طبيعتها أو حسب الأعراف التجاري-
يمكن أن يلاحظ مجلس المنافسة، بناءا
على طلب المؤسسات المعنية واستنادا إلى المعلومات المقدمة له، أن اتفاقا ما أو
عملا مدبرا أو اتفاقية أو ممارسة كما هي محددة سابقا. وحدد المرسوم التنفيذي رقم 05-175 المؤرخ في 12 ماي 2005
لكيفيات الحصول على التصريح بعدم التدخل بخصوص الاتفاقات ووضعية الهيمنة على السوق.
و تجدر الإشارة إلى أن الاتفاقات والممارسات الناتجة عن
تطبيق نص تشريعي أو نص تنظيمي اتخذ تطبيقا له يرخص بالاتفاقات والممارسات التي يمكن أن يثبت أصحابها أنها
تؤدي إلى تطور اقتصادي أو تقني أو تساهم في تحسين التشغيل، أو من شأنها السماح
للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بتعزيز وضيعتها التنافسية في السوق.
ولا تستفيد من هذا الحكم سوى الاتفاقات
والممارسات التي كانت محل ترخيص من مجلس المنافسة.
المطلب الثالث: عرقلة حرية المنافسة
حيث طبقا للمادة 10 من قانون المنافسة
يعد عرقلة لحرية المنافسة أو الحد منها أو الإخلال بها ويحظر كل عمل و/ أو عقد
مهما كانت طبيعته وموضوعه يسمح لمؤسسة بالاستئثار في ممارسة نشاط يدخل في مجال
تطبيق قانون المنافسة.
المطلب الرابع: التعسف في استغلال
وضيعة التبعية
حيث طبقا للمادة 11 من قانون المنافسة يحظر على كل مؤسسة
التعسف في استغلال وضيعة التبعية لمؤسسة أخرى بصفتها زبونا أو ممونا إذا كان ذلك
يخل بقواعد المنافسة، يتمثل هذا التعسف على الخصوص في:
-
رفض البيع بدون مبرر شرعي؛-
-
البيع المتلازم أو التمييزي؛-
-
البيع المشروط باقتناء كمية دنيا؛-
-
الإلزام بإعادة البيع بسعر أدنى؛-
-
قطع العلاقة التجارية لمجرد رفض المتعامل الخضوع لشروط تجارية
غير مبررة؛-
-
كل عمل آخر من شأنه أن يقلل أو يلغي منافع المنافسة داخل سوق
المطلب الخامس: عرض الأسعار أو ممارسة
أسعار بيع مخفضة بشكل تعسفي
حيث طبقا للمادة 12 من قانون المنافسة يحظر عرض الأسعار أو
ممارسة أسعار بيع مخفضة بشكل تعسفي للمستهلكين مقارنة بتكاليف الإنتاج والتحويل
والتسويق، إذا كانت هذه العروض أو الممارسات تهدف أو يمكن أن تؤدي إلى ابعاد مؤسسة
أو عرقلة أحد منتوجاتها من الدخول الى السوق.
المبحث الرابع: التجميعات الاقتصادية
المطلب الأول: حالات التجميع
يتم التجميع طبقا للمادة 15 من قانون المنافسة إما:
1-اندمجت
مؤسستان أو أكثر كانت مستقلة من قبل-
2-حصل
شخص أو عدة أشخاص طبيعيين لهم نفوذ على مؤسسة على الأقل، أو حصلت مؤسسة أو عدة
مؤسسات على مراقبة مؤسسة أو عدة مؤسسات أو جزء منها، بصفة مباشرة أو غير مباشرة،
عن طريق- أخذ أسهم في رأس المال أو عن طريق شراء عناصر من أصول المؤسسة أو بموجب
عقد أو بأي وسيلة أخرى؛ ويقصد بالمراقبة هنا هي المراقبة الناتجة عن قانون العقود
أو عن طرق أخرى تعطي بصفة فردية أو جماعية حسب الظروف الواقعة، امكانية ممارسة
النفوذ الأكيد والدائم على نشاط مؤسسة، لا سيما فيما
يتعلق بما يأتي:
-حقوق
الملكية أو حقوق الانتفاع على ممتلكات مؤسسة أو على جزء منها؛-
-حقوق
أو عقود المؤسسة التي يترتب عليها النفوذ الأكيد على أجهزة المؤسسة من ناحية
تشكيلها أو مداولاتها أو قرارتها-
3-أنشئت مؤسسة مشتركة تؤدي بصفة دائمة جميع وظائف مؤسسة
اقتصادية مستقلة–
المطلب الثاني: رقابة التجميع
كل تجميع من شأنه المساس بالمنافسة، ولا سيما بتعزيز وضعية
هيمنة مؤسسة على سوق ما، يجب أن يقدمه أصحابه إلى مجلس المنافسة الذي يبت فيه في
أجل ثلاثة أشهر وكل التجميع يرمي إلى تحقيق حد يفوق 40 %
من المبيعات أو المشتريات المنجزة في سوق معينة.
يمكن للمجلس المنافسة أن يرخص بالتجميع أو يرفضه بمقرر معلل
بعد أخذ رأي الوزير المكلف بالتجارة والوزير المكلف بالقطاع المعني بالتجميع ويمكن
أن يقبل مجلس المنافسة التجميع وفق شروط من شأنها تخفيف آثار التجميع على
المنافسة. كما يمكن المؤسسات المكونة للتجميع أن تلتزم من تلقاء نفسها
بتعهدات من شأنها تخفيف آثار التجميع على المنافسة. يمكن الطعن في قرار رفض التجميع أمام مجلس الدولة.
كما لا يمكن أن يتخذ أصحاب عملية التجميع أي تدبير يجعل
التجميع لا رجعة فيه، خلال المدة المحددة لصدور قرار مجلس المنافسة. ويمكن أن ترخص الحكومة تلقائيا، إذا
اقتضت المصلحة العامة ذلك، أو بناء على طلب من الأطراف المعنية، بالتجميع الذي كان
محل رفض من مجلس المنافسة، وذلك بناء على تقرير الوزير المكلف بالتجارة والوزير
الذي يتبعه القطاع المعني بالتجميع.
و حسب المادة 21 مكرر ترخص تجميعات المؤسسات الناتجة عن
تطبيق نص تشريعي أو تنظيمي بالإضافة إلى ذلك، لا يطبق الحد المذكور سابقا على
التجميعات التي يمكن أن يثبت أصحابها أنها تؤدي لاسيما إلى تطوير قدراتها
التنافسية أو تساهم في تحسين التشغيل أو من شأنها السماح للمؤسسات الصغيرة
والمتوسطة بتعزيز وضعيتها التنافسية في السوق غير أنه، لا تستفيد من هذا الحكم سوى
التجميعات التي كانت محل ترخيص من مجلس المنافسة وفقا للشروط المذكورة سابقا.
المبحث الخامس الممارسات التجارية
التدليسية
:
و هي الأعمال يمكن القول أنها تمس
بشفافية الممارسات التجارية و بالتالي فهي ممارسات غير شرعية و هذه الممارسات أو
المناورات نص عليها القانون رقم 04/02
الذي يحدد القواعد المطبقة على
الممارسات التجارية في الفصل الثالث من الباب الثالث منه كما نص على ممارسة أسعار
غير شرعية في الفصل الثاني من نفس الباب الثاني و إضافة إلى الفوترة التي جاء بها
المشرع في الفصل الثاني من الباب الثاني من نفس القانون التي تدخل تحت شفافية
الممارسات التجارية و حسنا فعل المشرع الجزائري عندما قسم هذه الأفعال و الجرائم
الماسة بالممارسات التجارية و بصحة المستهلك فمنها من أخضعها لشفافية الممارسة و
منها ما أخضعها لعدم الشرعية خلافا لما كان عليه الأمر الملغى 95/06 الذي كان يشمل كل المنافسة و الممارسات التجارية ثم فصل المشرع
بينهما و ذلك بصدور الأمر 03/03 و القانون 04/02 وقد وفق في هذا التقسيم تحت نزاهة
الممارسات التجارية
.
و تتمثل هذه الممارسات المحددة في نص المادة
24/25 من القانون 04/02 في ما يلي
:
المادة 24 : تمنع الممارسات التجارية التي ترمي إلى : - دفع أو إستلام فوارق مخفية لقيمة السلعة .
- تحرير فواتير وهمية أو فواتير مزيفة .
المادة 24 : تمنع الممارسات التجارية التي ترمي إلى : - دفع أو إستلام فوارق مخفية لقيمة السلعة .
- تحرير فواتير وهمية أو فواتير مزيفة .
-
إتلاف الوثائق التجارية و المحاسبية و
إخفائها أو تزويرها قصد إخفاء الشروط الحقيقية للمعاملات التجارية
المادة 25 : يمنع على التجار حيازة : - منتوجات مستوردة أو مصنعة بصفة غير شرعية.
المادة 25 : يمنع على التجار حيازة : - منتوجات مستوردة أو مصنعة بصفة غير شرعية.
-
مخزون من المنتوجات بهدف تحفيز
الإرتفاع غير المبرر للأسعار.
.
- مخزون من المنتوجات خارج موضوع
تجارتهم الشرعية قصد بيعه
.
منتوجات مستوردة او مصنعة بصفة غير
شرعية : القانون الجزائري أوجب على المستورد أن يوضع مواصفات المنتوج في دفتر
الشروط أو في الطلبية و أن يقوم بإجراء التحاليل الجودة و مراقبة مطابقة المواد
المستوردة أو التي يتولون المتاجرة فيها أو يكلفون من يقوم بذلك . و هذا قبل
دخولها إلى أرض الوطن و عرضها للإستهلاك ويضع المستورد شهادة المطابقة تحت تصرف
الأعوان المكلفين بمراقبة الجودة و قمع الغش و يتعين على مصلحة الجمارك أن تطالب
المستورد الذي يتحمل في وضع منتوج ما للإستهلاك زيادة على شهادة المطابقة المذكورة
سابقا وثيقة سلمها إليه ممونه تثبت بدقة أن المنتوج المعني يطابق المقاييس
المعتمدة و المواصفات القانونية و يخضع دخول المنتوجات المستوردة و الموجهة
للإستهلاك للتقنين مسبق تقوم به مصالح الإدارة المكلفة بمراقبة النوعية و قمع الغش
على مستوى الحدود قبل العملية الجمركية على أساس تقديم ملف فحص عام يمكن إتمامه
بفحص معمق للمنتوج . و بمفهوم المخالفة فتعتبر المنتوجات المستوردة أو المصنعة
بصفة غير شرعية التي لم توضع في دفتر الشروط أو في الطلبية و التي لم تجرى لها
تحليل الجودة و مراقبة مطابقة المواد المستوردة كذلك التصرف في المنتوج بدون شهادة
المطابقة التي تكون تحت تصرف الأعوان المكلفين بمراقبة الجودة و قمع الغش و هذه
الشهادة تثبت بدقة أن المنتوج المعني يطابق المقاييس و المواصفات القانونية .
المطلب الأول: ممارسة أسعار غير شرعية :
نص المشرع عليها في المادتين 22 و 23
من القانون رقم 04/02 كل بيع سلعة أو تأدية خدمات لا تخضع لنظام حرية أسعار لا
يمكن أن تتم إلاّ ضمن نظام الأسعار المقننة.
كما تمنع الممارسات التي ترمي إلى :
القيام بتصريحات مزيفة بأسعار التكلفة قصد التأتير على أسعار السلع و الخدمات غير
الخاضعة لنظام حرية الأسعار
.
القيام بكل ممارسات أو مناورات ترمي
إلى إخفاء زيادات شرعية في الأسعار المادة 22 من القانون 04/02 الذي يحدد القواعد
المطبقة على الممارسات التجارية الجريدة الرسمية العدد 21 و
لتجريم هذا الفعل يستلزم توافر عنصرين هما:
العنصر
الأول: وجود عقد أو إتفاق
وهذا إستنتج من الدفع و الإستلام
بالرغم من أن النص لم ينص عليه صراحة فالجريمة قائمة بالنسبة لكل من الدافع (من
قام بالدفع) أو المستلم للأداءات و هذا الفعل في الحقيقة لا يجرم إلاّ إذا كان محل
المارسات سلع خاضعة لنظام الأسعار المقننة.
العنصر
الثاني: وجود فوارق مخفية
وقد تكون مبالغ مالية أو قد تكون
مصالح و يتم ذلك بطريقة غير ظاهرة من شأنها أن تمكن القائم بها بإعادة بيعها
بالسعر الذي يريده.
و خيراً فعل المشرع بنصه : " ...
كل ممارسة أو مناورة ... " ذلك لأن النص مفتوح و يجعل القاضي يجتهد في هذه
الممارسات أو المناورات التي فيها الإرهاق المادي للمستهلك .
المطلب الثاني : المناورات المخالفة
لقواعد الفوترة
:
ولقد نص عليها المشرع في القانون رقم
04/02 و خصص لها فصلا بكامله و إشترطت المادة 10 منه على أن يكون كل بيع أو تأدية
خدمات بين الأعوان الإقتصاديين مصحوبا بفاتورة ، أي أن السلعة أو الخدمة عندما
تقدم يجب أن تمر في كل المراحل أو الدورة الإستهلاكية أي منذ المادة الأولية إلى
غاية الإنتاج بفواتير تسلم للمستهلك في حالة طلبها بل المشرع إشترط أكثر من أن
يكون البيع محل صندوق أو سند يبرر عملية البيع و يجب أن تسلم الفاتورة إذا طلبها
الزبون ، مثال من تاجر الجملة إلى تاجر التجزئة أو من المنتج إلى الموزع نظراً لما
لها من أهمية قانونية لاسيما في وثائق المحاسبة للتجار و إذا كانت عمليات البيع أو
تسليم الفواتير منتظمة فإنه تحرر بشأنها فاتورة إجمالية كل شهر تكون مراجعتها
وصولات التسليم ، و بالنسبة للبضائع التي ليست محل معاملات تجارية مصحوبة في كل
حالات نقلها بسند تحويل يستنظر عند كل طلب أثناء المراقبة(2) غير أن وصولات
التسليم تكون إلاّ لأعوان الإقتصاديين المرخص لهم بواسطة مقرر من الإدراة المكلفة
بالتجارة .
الفرع الثالث: نمادج عن فواتير وهمية :
: المبحث السادس: الممارسات التجارية غير الشرعية و المنافية
للمنافسة و عقوباتها
:
إن حماية المصلحة الإقتصادية للمستهلك
تقتضي ان تتحرك بكل حرية في السوق بمعنى أن يختار من السلع ما يشاء و بالكمية التي
يريدها دون أن يكون خاضعا لأي ضغط من طرف التاجر أو الأخر يفرض عليه شراء بعض
الأنواع من البضائع و المستهلك لا يريدها أو أنه ليس بحاجة لها أو يفرض عليه كمية
سواء بالنصان أو الزيادة لذلك عمد المشرع الجزائري لتجريم مثل هذه الممارسات
المنافية للتجارة و نزاهتها و عليه سنتطرق في هذا المطلب إلى الممارسات التي تضر
بالمستهلك كما يلي
الفرع الاول : الممارسات التجارية غير
الشرعية
:
و تتمثل هذه الممارسات حسب نص المادة 15 و 16 و 17 و 18 و19 و
20 من القانون 04/02 في ما يلي
:
-
تعتبر كل سلعة معروضة على نظر الجمهور معروضة للبيع . يمنع رفض
بيع سلعة أو تأدية خدمة بدون مبرر شرعي ، إذا كانت هذه السلعة معروضة للبيع أو
كانت الخدمة متوفرة
" .
-
يمنع كل بيع أو عرض بيع لسلع و كذلك كل أداء خدمة أوعرضها
عاجلا أو أجلا مشروطا بمكافأة مجانية من سلع أو خدمات إلا إذا كانت من نفس السلع
أو الخدمات موضوع البيع أو تأدية الخدمة ، و كانت قيمتها لا تتجاوز 10% من المبلغ
الإجمالي للسلع أو الخدمات المعنية
" .
الباب الثالث: مجلس المنافسة
تتمثل طبيعة مجلس المنافسة حسب المادة 23 من قانون المنافسة
بأنها سلطة إدارية مستقلة تدعى في صلب النص » مجلس المنافسة » تتمتع
بالشخصية القانونية والاستقلال المالي، توضع لدى الوزير المكلف بالتجارة
و يكون مقر مجلس المنافسة في مدينة الجزائر
يتكون مجلس المنافسة من اثني عشر (12) عضوا ينتمون إلى الفئات
الآتية:
أ-ستة (06)
أعضاء يختارون من ضمن الشخصيات
والخبراء الحائزين على الأقل على شهادة الليسانس أو شهادة جامعية مماثلة وخبرة
مهنية مدة ثماني(08) سنوات على الأقل في المجال القانوني و/أو الاقتصادي والتي لها
مؤهلات في مجالات المنافسة والتوزيع والاستهلاك، وفي مجال الملكية الفكرية؛
ب-أربعة (04)
أعضاء يختارون من ضمن المهنيين
المؤهلين الممارسين أو الذين مارسوا نشاطات ذات مسؤولية والحائزين شهادة جامعية
ولهم خبرة مهنية مدة خمس (05)
سنوات على الأقل في مجال الإنتاج
والتوزيع والحرف، والخدمات والمهن الحرة؛
ج-عضوان (02) مؤهلان يمثلان جمعيات حماية المستهلكين؛ يمكن أعضاء مجلس المنافسة ممارسة وظائفهم بصفة دائمة.
يعين رئيس المجلس ونائبا الرئيس والأعضاء الآخرون لمجلس
المنافسة، بموجب مرسوم رئاسي وتنهى
مهامهم بالأشكال نفسها.
يختار رئيس مجلس المنافسة من ضمن أعضاء الفئة الأولى، كما
يختار نائباه من ضمن أعضاء الفئة الثانية والثالثة على التوالي، والمنصوص عليها في
المادة 24 من قانون المنافسة؛
يتم تجديد عهدة أعضاء مجلس المنافسة كل أربع (04) سنوات في
حدود نصف أعضاء كل فئة من الفئات المذكورة في المادة 24 أعلاه.
يعين لدى مجلس المنافسة أمين عام ومقرر عام وخمسة (05) مقررين،
بموجب مرسوم رئاسي
يجب أن يكون المقرر العام والمقررون
حائزين على الأقل شهادة الليسانس أو شهادة جامعية مماثلة وخبرة مهنية مدة خمس (05)
سنوات على الأقل تتلاءم مع المهام المخولة لهم.
.يعين الوزير المكلف بالتجارة ممثلا دائما له وممثلا مستخلفا له
لدى مجلس المنافسة، بموجب قرار، ويشاركان في أشغال مجلس المنافسة دون أن يكون لهم
الحق في التصويت.
الفصل الأول: سير مجلس المنافسة
يشرف على أعمال مجلس المنافسة الرئيس أو نائب الرئيس الذي
يخلفه في حالة غيابه أو حدوث مانع له
لا تصح جلسات مجلس المنافسة إلا بحضور ثمانية (8) أعضاء على
الأقل.
جلسات مجلس المنافسة ليست علني تتخذ قرارات مجلس المنافسة بالأغلبية
البسيطة، وفي حالة تساوي عدد الأصوات يكون صوت الرئيس مرجحا.
لا يمكن أي عضو في مجلس المنافسة أن يشارك في مداولة تتعلق
بقضية له فيها مصلحة أو يكون بينه وبين أحد أطرافها صلة قرابة إلى الدرجة الرابعة
أو يكون قد مثل أو يمثل أحد الأطراف المعنية
يلزم أعضاء مجلس المنافسة بالسر المهني
تتنافى وظيفة عضو مجلس المنافسة مع أي نشاط مهني آخر
يستمع مجلس المنافسة حضوريا إلى الأطراف المعنية في القضايا
المرفوعة إليه والتي يجب عليها تقديم مذكرة بذلك. ويمكن أن تعين هذه الأطراف
ممثلا عنها أو تحضر مع محاميها أو مع أي شخص تختاره.
للأطراف المعنية وممثل الوزير المكلف بالتجارة حق الاطلاع على الملف
والحصول على نسخة منه غير أنه، يمكن الرئيس، بمبادرة منه أو بطلب من الأطراف
المعنية، رفض تسليم المستندات أو الوثائق التي تمس بسرية المهنة. في هذه الحالة،
تسحب هذه المستندات أو الوثائق من الملف ولا يمكن أن يكون قرار مجلس المنافسة
مؤسسا على المستندات أو الوثائق المسحوبة من الملف.
الفصل الثاني: صلاحيات مجلس المنافسة
يتمتع مجلس المنافسة بسلطة اتخاذ القرار والاقتراح وإبداء
الرأي بمبادرة منه أو بطلب من الوزير المكلف بالتجارة أو كل طرف آخر معني، بهدف
تشجيع وضمان الضبط الفعال للسوق، بأية وسيلة ملائمة، أو اتخاذ القرار في كل عمل أو
تدبير من شأنه ضمان السير الحسن للمنافسة وترقيتها في المناطق الجغرافية أو قطاعات
النشاط التي تنعدم فيها المنافسة أو تكون غير متطورة بما فيه الكفاية
في هذا الإطار، يمكن مجلس المنافسة اتخاذ كل تدبير في شكل نظام
أو تعليمة أو منشور ينشر في النشرة الرسمية للمنافسة المنصوص عليها في المادة 49
من قانون المنافسة.
.يمكن أن يستعين مجلس المنافسة بأي خبير أو يستمع إلى أي شخص
بإمكانه تقديم معلومات له
-كما يمكنه أن يطلب من المصالح المكلفة بالتحقيقات الاقتصادية،
لا سيما تلك التابعة للوزارة المكلفة بالتجارة إجراء كل تحقيق أو خبرة حول المسائل
المتعلقة بالقضايا التي تندرج ضمن اختصاصه
يبدي مجلس المنافسة رأيه في كل مسألة ترتبط بالمنافسة إذا طلبت
الحكومة منه ذلك، ويبدي كل اقتراح في مجالات المنافسة.
ويمكن أن تستشيره أيضا في المواضيع نفسها الجماعات المحلية
والهيئات الاقتصادية والمالية والمؤسسات والجمعيات المهنية والنقابية وكذا جمعيات
المستهلكين
كما يستشار مجلس المنافسة في كل مشروع نص تشريعي وتنظيمي له صلة
بالمنافسة أو يدرج تدابير من شأنها لاسيما:
-
إخضاع ممارسة مهنة ما أو نشاط ما أو دخول سوق ما، إلى قيود من
ناحية الكم؛-
-
وضع رسوم حصرية في بعض المناطق أو النشاطات؛-
-
فرض شروط خاصة لممارسة نشاطات الإنتاج والتوزيع والخدمات؛-
- تحديد
ممارسات موحدة في ميدان شروط البيع-
يمكن مجلس المنافسة القيام بكل الأعمال المفيدة التي تندرج ضمن
اختصاصه، لاسيما كل تحقيق أو دراسة أو خبرة
و يقوم مجلس المنافسة، في حالة ما إذا كانت الإجراءات المتخذة
تكشف عن ممارسات مقيدة للمنافسة بمباشرة كل الأعمال الضرورية لوضع حد لها بقوة
القانون.
إذا أثبتت التحقيقات المتعلقة بشروط تطبيق النصوص التشريعية
والتنظيمية ذات الصلة بالمنافسة، بأن تطبيق هذه النصوص يترتب عليه قيود على
المنافسة، فإن مجلس المنافسة يتخذ كل إجراء مناسب لوضع حد لهذه القيود.